الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

44

أنوار الفقاهة ( كتاب البيع )

1 - تأثير العقد الفاسد لضمان قيمة المثل مع أنّ المتبايعين قصدا قيمة المسمى . 2 - الشرط الفاسد ، فإنّه ليس مفسدا عند أكثر القدماء مع أنّ العاقد لم يقصد العقد إلّا مقرونا به . 3 - بيع ما يملك وما لا يملك ، وكذا ما يملك وما لا يملك الذي ذكروا صحته فيما يملك أو فيما يملك دون غيره . 4 - بيع الغاصب لنفسه ، حيث ذكروا دخوله في البيع الفضولي مع أنّه لم يقصد المالك الأصلي . 5 - إن ترك ذكر الأجل في المتعة يوجب انقلابها عقد دائما مع أنّهما لم يقصداه ( انتهى ملخصا ) . أقول : ويرد عليه : إنّ مفروض كلام المحقق قدّس سرّه المذكور ، كون الإباحة مملّكة ، لأنّ الإباحة الشرعية من دون إذن المالك في باب الأموال عجيب ، كما ذكره صاحب الجواهر قدّس سرّه ، فإذا فرض أنّ الإباحة مالكية ، لزم تخلف العقود عن القصود . والإنصاف أنّ هذا التخلف وإن لم يكن محالا عقلا ، ولكن إثباته شرعا يحتاج إلى دليل قوى يصلح لتأسيس مثل هذه القاعدة الجديدة . وأمّا الموارد التي أشار إليها وجعلها من مصاديق التخلف ، فلا يتمّ شيء منها ، بل أمرها دائر بين ما هو ثابت ( وليس من التخلف ) وما هو غير ثابت وإن كان من مصاديقه . « توضيحه » : أنّه لا ينبغي الإشكال في كون الضمان في العقد الفاسد - كما حققناه في محله - مستندا إلى مسألة الاقدام واليد ، فلا دخل له بمسألة تخلف العقود عن القصود . أمّا مسألة شرط الفاسد فقد يقال أنّها من قبيل الالتزام في الالتزام ، وفساد أحد الالتزامين لا يسري إلى الآخر ، ولكن التحقيق أنّ أحد الالتزامين مقيد بالآخر ، وإنّما لا يسري فساده إليه لأنّه في نظر العرف من قبيل تعدد المطلوب ، نعم لا يبعد الالتزام بالخيار عند فساده . ومنه يظهر الحال في بيع ما يملك وما لا يملك ، فإنّه أيضا من هذا الباب ولو فرض كونه في بعض المقامات من قبيل وحدة المطلوب بنظر العرف والعقلاء ، فسوف يسري الفساد منه إليه .